الأحد

الجمعيات الخيرية في لعصابة: حضور علي الجدران وغياب في الواقع .. بقلم الأستاذ: سيد محمد ولد محمد محمود


إذا مررت بأى شارع رسمى من شوارع مدينة كيفه تستوقفك اللافتات العريضة
على جوانب الطرقات وفوق واجهات الحوانيت هذه لمكافحة الفقر وتلك لكفالة
الأيتام وبعضها للعناية بالمتسولين ولا شك أن هذا المشهد يبعث فى نفسك
تساؤلا
عن دور هذه المنظمات وماسر انتشارها وماالذى تقدمه على أرض الواقع
إن أهم مايميز الإنسان عن غيره من الكائنات الحية هو القدرة على التعاون
والتكافل فتقديم يد العون ومساعدة المحتاج والمضطرمطلب اجتماعى ودينى معا
كماهوقيمة أخلاقية لايتصف بها إلاالخيرون أصحاب النفوس الطيبة لذالك رغب
فيهاالإسلامكما قال تعالى[ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا
...]
كماكان سباقا فى وضع ءاليات لمساعدة المحتاجين وإنشاء منظمات مدنية
تعتنى بالشرائح الضعيفة من المجتمع مثل ما فعل فى حصر الزكاة فى الأصناف
الثمانيةالأكثرهشاشة فى المجتمع وكمااوجب نفقة المرأة بنتا كانت أو زوجة
أوأمالذالك لاغرابة فى انتشارثقافة العمل الخيرى والتطوعى فى مجتمع كل
سكانه مسلمون والحمدلله وقدلوحظ فى الآونة الأخيرة اتشار المنظمات
الخيرية الإسلامية منها وغير الإسلامية الوطنية منها والمنبثقة عن منظمات
دولية أو خارجية وتعمل كلها تحت غطاء العمل الإنسانى غير ان هذه المنظمات
فى أغلبها اسم بلا مسمى ليس لها أى دور لا اجتماعيا ولااقتصادياوالذى له
دور منهايقتصردوره على المواسم كإفطار الصيام فى رمضان مثلا وتقسيم
اللحوم زمن الأعياد ثم تتوارى عن الأنظار زمناطويلالتبرزفى موسم
ءاخروهكذا يبدو التناقض بين المشهد الخارجى الذى تزخرفيه الساحة
بالمنظمات والجمعيات الخيرية مماينم عن اتشار ثقافة التطوع والعمل الخيرى
وبين الواقع الذي يشهد على غياب هذه الثقافة وانشار ثقافة الأنانية
والتكسب بالشعارات ويمكن أن نرجع ضعف فاعلية هذه المنظمات إلى أسباب من
أهمها
1
غياب ثقافة العمل التطوعى لدى المجتمع حيث يبدو غريبا وهدفا للإنتقاد من
يمارس نشاطا لايدرعليه بدخل أو نفع مباشرمما يسبب قلةالمتبرعين
والمتطوعين
2
غياب الشفافية حيث إن المتبرعين والمساهمين فى هذه الجمعيات لايعرفون
مصير تبرعاتهم ولامن يستفيدمنهامماجعل بعض المتبرعين والمساهمين لاينتظم
ولا يثق فى القائمين على هذه الجمعيات والمنظمات
3
أغلب هذه الجمعيات والمنظمات لاوجود له فى الواقع ويرجع إلى مبادرة
شخصية دفع إليهاالجشع وطلب التمول من الخليج ومن المساعدات الرسمية
والفردية لأغراض شخصية لاعلاقة لها بالعمل الخيرى
4
غياب المؤسسات ذات المصداقية والتى لها اللآليات والطاقم البشرى المخلص
الذى يستطيع أن يكون وسيطا أمينابين محبى الخير وفاعليه والمحتاجين له
5
عدم حضور هذاالخطاب على المنابروفى المناسبات الدينية المختلفة أوتبنيه
من طرف الأئمة والعاملين فى الحقل الإسلامي
وأخيرا فإننا لكى نطور من عمل هذه الجمعيات والمنظمات ونضيق الهوة بين
الأغنياءوالفقراءكماقال تعالى[كى لايكون دولة بين الأغنياء منكم]نحتاج
إلى دعم من الدولة واحتضان من المجتمع من أجل تذليل الصعوبات وتطوير
العمل الخيرى فى البلاد

0 التعليقات:

بلدان الزوار

free counters

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م