الاثنين

الصناعة التقليدية في موريتانيا ... بقلم الاستاذ : سيد محمد ولد محمد محمود


الأعمال اليدوية في كل بلد هي الوجه الحضاري لأهل ذلك البلد وهى التراث الباقي بعد ذهاب الجيل دالا على مدى تطوره وسلامة ذوقه وما وصل إليه الفن فيه والصناعة في موريتانيا تاريخها هو تاريخ الإنسان الموريتاني وجدت مع وجوده  ذلك أنها كانت تلبى حاجة إنسانية فالاختراع كما يقولون وليدا لحاجة ، فما الحاجة التي توفرها صناعتنا التقليدية  وما أسباب تخلفها والي أي مدي تساهم في الدورة الاقتصادية للبلد ؟
لقد جاء المستعمر والموريتانيون يملكون الاكتفاء الذاتي في أغلب المجالات وخاصة في مجال الصناعة التقليدية حيث كان
كل ما يلبسه المواطن الموريتاني وما يفترشه وما يستخدمه من آلات قطع وأدوات زراعة وحياكة وخياطة ونسج وقتال وما يحتاج إليه من أواني وأثاث منزلي كل ذلك كان يصنع محليا ولم نكن نستورد منه البتة شيئاكما أن الشعب الموريتاني اعتناء منه بهذا القطاع الحيوي خصص شريحة منه لا تقل  ذكاء عن باقي شرائحه الأخرى لهذا التخصص تتوارثه وتتقاضى عليه أجورا ومرتبات كما قد تولى عنها مهمة الدفاع والتعليم والزراعة والرعي بل وخصص لكل مهنة من المهن شريحة تغلب عليها وتعرف بها وهكذا ظل الصانع الموريتاني يسد حاجات مجتمعه في أغلب المجالات من أجباد إلى لبر ومن اواجيل إلي الفرد ومن الكدحه إلى التاسوفرت وغير هذا مما يستخدمه المواطن يوميا حتى جاء المستعمر وقد تكدست عنده الصناعات فراح يبحث لها عن أسواق ...
عندما دخل المستعمر لم يكن هدفه تحضير الشعوب كما كان ينادى بل كان يبحث عن سوق لترويج منتجاته وبيع صناعاته التي زادت عن حاجاته فدخل وهو يحمل معه أدوات قتال ومستلزمات عيش أكثر تطورا من التي تصنع محليا فأول ما قام به هو محاولة تحطيم مظاهرا لقوة ومقومات الصمود التي تجعل المواطن الموريتاني في غنى عن المستعمر و ما في  يده وكان من هذه المقومات الصانع والمعلم والمزارع فقام بتحطيم هذه الشخصيات عن طريق صناعة طبقة موالية له مهمتها هي الحط من قيمة الصانع وتقديم المنتج الفر نسى بديلا عنه واعتباره شخصا شريرا لا يستحق الاحترام من أجل عزوف الناس عن هذا لنوع من المهن وإخلاءا لساحة للصناعة الأوروبية تدريجيا .
 إن الناظر فى  واقع الصناعة التقليدية اليوم ليدرك بديهة مدى الانحطاط الذي وصل إليه هذا القطاع الحيوي والذي لاغني عنه لأي امة تريد النهوض وتطمح إلى منافسة الأمم الأخرى فما وصلت أوروبا إلى ما وصلت إليه إلا بعد الثورة الصناعية هذا وقد شهدت الصناعة في موريتانيا تدهورا منذ دخول الاستعمار إلى اليوم لعوامل كثيرة نذكر منها
01 ـ غياب الإرادة لدى الحكومات المتعاقبة على البلد لدعم هذا القطاع وتطويره والاستثمار فيه وتشجيع القائمين عليه حيث ظلت الأعمال اليدوية والو رشات الصناعية مبادرات فردية لا تدعمها الدولة ولا يحتضنا الشعب
 02 ـ النظرة الاجتماعية و التي  مصدرها المستعمر كما سابق لشخص الصانع واعتبار هذه المهنة حقيرة يخجل من يمارسها أو ينتسب إلى من يمارسها أمام المجتمع الشيء الذي أدى إلى عزوف الشباب عن هذا النوع من المهن والتكبر عليه وتركه لمسننين تحامى عليهم الفقر والأمية والضعف وغياب المحفزات إضافة إلى الأسباب المتقدمة مما أدى إلى الحالة المزرية التي يعيشها القطاع حاليا
03 ـ تدفق الصناعات الواردة وبأثمان زهيدة الشيء الذي جعل الصناعات المحلية والتي ينقصها التمويل والمعدات والتشجيع تعجز عن منافسة هذه الصناعات الواردة
 ونختم كاف لأحد المعنيين بالقطاع 
أساس الدولة اعل الصناع           من أواجيل إلى المدرة
المتخصص في الدفاع             ول في أبجاد ألبره




0 التعليقات:

بلدان الزوار

free counters

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م