الاثنين

الجفاف يضرب الجنوب الموريتاني ... والمنمون يستغيثون.









تشهد مناطق الجنوب الموريتاني موجة جفاف حادة، بسبب تأخر الأمطار عن موعدها وبسبب عدم انتظام الكميات التي تسقط منها حتى الآن ، وكذلك عدم شموليتها حيث تساقطت أمطار محدودة في كنكوصه نبتت علي أثرها براعم صغيرة سرعان ما اجتمع عليها كل من في ذالك الربع من الحيوان والناس فأصبحت قاعا صفصفا.
لقد أدي نفاد المخزون الرعوي و الاعتماد لفترة طويلة علي الأعلاف التي ارتفعت أسعارها بشكل جنوني هذه الأيام، أدي إلي إفقار كبير بين المنمين الذين أصبحوا يعيشون علي أعصابهم، شاخصة أبصارهم إلي سماء لم تجد بماء يكفي لإنبات الأرض ويضع حدا لموسم الجفاف الشديد والطويل هذا .
الأعلاف اختفت من سوق كنكوصه ، بعد أن لامست أسعارها سقف السماء ولم تعد في مستوي البسطاء من المنمين ، أما القمح وهو الوحيد المتبقي في السوق فاقترب سعره من 9000 أوقية للخنشة الواحدة ( 50كلغ) وصار كل ما يوجد منه لإعالة الناس بدل الحيوان..
لقد نفق الكثير من رؤوس الأبقار و الأغنام ، وجثث الحيوانات المتعفنة في كل مكان ، ويظهر الهزال والضعف الشديد علي ما بقي منها، ولا يقتصر المشهد علي الحيوان بل أهل الحيوان الذين أصبحوا قاب قوسين أو ادني من الانهيار ،
الناس في كنكوصه يتضرعون إلي ربهم فلجئوا إليه وأقاموا صلوات الاستسقاء في الساحات العمومية اليوم ويوم أمس، حضرها عدد كبير من المؤمنين الذين وجهوا وجههم لله وحده معتمدين عليه في رفع الشدة والقحط ، رافعين أيديهم إلي الله أن لا يصبحوا صومال آخر..
الدولة لم تحرك أي ساكن لدعم مواطني الأعماق واقتصادهم الذي يفني أمام أعينهم يوما بعد يوم ، في انتظار أمطار تأخرت كثيرا ، نفس الشيء بالنسبة للمنظمات الأجنبية التي تبدوا مشغولة في القرن الأفريقي عن غربه، فمن لموريتانيا الأعماق؟
( الصورة 1 المناطق الرعوية تتحول الي مناطق جدباء ومواطنون يحملون ابقارا علي عربات تجرها الحمير بعد ان عجزت هذه الابقار عن السير بل الوقوف بسبب الجوع والمرض ، الصورة الثانية عجل صغير يرضع ضرعا جافا وابقار تاكل جذوع الاشجار بعد مالم تعد تجد اي شيء اخر... تصوير كنكوصه انفو)

2 التعليقات:

yenje يقول...

لها الله وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا. يا أستاذنا الكريم محمدعبد.
قد أسمعت لو ناديت حيا ... ولكن لا حياة لمن تنادي.
لو كانت حكومتنا -كما تدَعي- تهتم بأمر المواطن الضعيف,لرصدت سنويا ميزانية تنفق على هذه الثروة الهائلة أو على الأقل توفر نوع من الدعم فى الأشهر الأخيرة من الصيف كتوفير الأعلاف بأسعار مدعومة من الدولة وإقراض المنمين حتى يتخطوا المرحلة الحرجة من العام ...الخ

ebayeahmed يقول...

والله يا أستاذنا الفاضل إن الأمر مهول إلى درجة الكارثة لمن عايشه! فقبل يومين مثلا وصل إلى مدينة كنكوصة النائب عن المقطعة الشيخ أحمد ولد الخليفة قادما المنطقة الشرقية وكان منهارا لشدة ما رأى من فداحة الموقف و تأثيره على الثروة الحيوانية للمقاطعة بل و للولاية بأكملها و ما هدأ له بال حتى أصطحب زميله فى البرلمن النائب إدوم ولد أجيد إلى الوصاية و إبلاغها بخطورة الوضع و حثها على إغاثة هذه الثروة الهائلة التى قد تبيد فى ظرف أسبوع إذا لم تعنى بتدخل عااااااااجل من طرف الدولة. و يوم أمس كنت شاهدا شخصيا على معاناة أولئك المنمين المساكين قبل حيواناتهم المتهالكة و أقول لكم و بكل أمانة إن الآلاف من الرؤوس ستنفق لا محالة فى ظرف أسبوع واحد إذا لم يباشر فى إغاثتها. و مشكلة المشاكل أن العشرات من القطعان(العزبان) تتوارد على نواحى مدينة كنكوصة لأنها الملاذ الوحيد المتبقى لكن ما يقلق يقول أحدهم أن ماء البحيرة بمجرد ما تشربه المواشى(من التى ليست متعودة عليه) مرتين أو ثلاث يكون أول الأسباب لهلاكها. و نصيحة هامة للمعنيين, فإذا كان بإمكانهم تنفيذ خطة طارئة لمة أسبوع أو عشرة أيام فقط مقابل آلاف الرؤوس من المواشى فلا تفتهم الفرصة.

بلدان الزوار

free counters

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م