الخميس

سيارات توزيع الغاز في كنكوصة... استثمار في صالح التنمية المستديمة



(اعتقد أننا نقوم بعمل جيد...) هكذا بدا السيد الدي ولد الوالد مسئول سيارة توزيع غاز الطبخ في مقاطعة كنكوصة ،

فخلال كل شهر علي الأقل تأتي سيارة التوزيع وتقف في الساحة العامة الواقعة بين مبني المقاطعة والملعب البلدي والسوق من الجهة الاخري وسرعان ما يتناقل السكان الخبر (وتت غاز جات) فلا تري إلا حاملا لقنينة كبيرة أو صغيرة أو متوسطة يتجه مسرعا وكأن الفرصة علي وشك أن تضيع ، أو عربة محملة بقنينات الغاز مرسله من طرف احد المتاجر الذي يبيع الغاز في السوق ، وبعد أن تتجمع كمية القنينات يبدأ المزود بوزنها لأنه يبيع الغاز بالكلغ ثم ينطلق ضجيج السيارة فقد بدأت تعبئ القناني بالغاز، ويستمر الحال هكذا لعدة أيام..

وبعد أن يفتر حماس الناس يدرك الدي أن الاكتفاء قد حصل فيحزم أمتعته ويركب سيارته بصحبة مساعده ويغادر المدينة متجولا عبر الخطوط التي تصل إلي القرى القريبة من المقاطعة ويكرر السيناريو في كل قرية من القرى المزورة...

السيد الدي شخص علي مستوي من الوعي والثقة يبدوا صلبا أمام الظروف القاسية التي يلاقيها في رحلته التي لا تنتهي ، يتخذ من قنبلة الغاز هذه مستظلا في حرارة تزيد علي الأربعين ظهر واثقا من عمله قائلا أن له أبعادا أخري تساعد في حماية البيئة ومكافحة الحرائق بالإضافة لتوفير مادة أساسية للمواطنين ...

كما اعتبر الأسعار في مستوي المستهلكين حيث يعبئ قنينة الربع ب 600 أوقية والنصف ب 1200 أوقية والقنينة الكبيرة ب:2400 أوقية أي بمعدل 200 أوقية للكلغ من الغاز

سيارة الدي تتبع لشركة خاصة وهي شركة bsa ، وقد قال لنا انه عادة ما يبدأ رحلة التوزيع من غابو في ولاية كيديماغا باتجاه سيلبابي وولد ينج وكنكوصة1 وكنكوصة 2 ولحرج و ساني ، وإذا نفد الغاز يعود لنواكشوط عن طريق كيفة وإلا يعود مع نفس الطريق ليحل بقري جديدة يزودها بهذه المادة ، و مع انه ليس الوحيد الذي يوزع الغاز إلا انه يقوم برحلة شهرية منتظمة علي هذا المحور ،

تجربة توزيع الغاز تعتبر ناجحة إلي حد بعيد فقد تراجع استهلاك الفحم الخشبي ، فسكان كنكوصة الآن يستخدمون الغاز الطبيعي بشكل رئيسي، وذالك طبعا له آثار ايجابية كبيرة ...

0 التعليقات:

بلدان الزوار

free counters

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م