الأربعاء

كنكوصة: ازيد من 80 الف رأس من الابقار... ثروة ضائعة

حسب تقديرات وزارة التنمية الريفية فانه يوجد في مقاطعة كنكوصة وحدها أزيد من 80 ألف رأس من الأبقارو700 ألف رأس من الأغنام ، وحسب السيد: صل همادي مفش التنمية الريفية في المقاطعة (الصورة) فان المتفشية تتمكن سنويا من تلقيح مابين 45 ألف إلي 55 ألف رأس من الأبقار ضد بعض الأمراض المتوطنة الخطيرة ( التلقيح يكون علي حساب أصحاب القطعان) ، وإذا أضفنا إلي ذالك النسبة من المنمين التي لا تلقح حيواناتها فان العدد سيقترب من المائة ألف رأس . تتوزع علي البلديات الخمس للمقاطعة. ويؤدي المناخ الساحلي الذي يطغي علي كل أنحاء المقاطعة إلي ظهور نباتات الحشائش التي تعتمد الأبقار عليها في حياتها ، حيث يمارس المنمون الرعي المفتوح طول العام ، الذي يقوم علي أساس التنقل في البراري بحثا عن الماء والمرعي .

وتمتلك موريتانيا ثروة كبيرة من الأبقار يصل عددها ( حسب بيانات البنك المركزي الموريتاني عن سنة 2009 إلي 1مليون و700 ألف رأس من الأبقار ، كما تساهم بالإضافة إلي الأغنام والإبل في الناتج الداخلي الخام لنفس العام بازيد من 77 مليار أوقية متفوقة علي الزراعة (33 مليار) ،و الصيد التقليدي (38مليار).

و تعتمد غالبية السكان في مقاطعة كنكوصة علي تنمية الحيوانات إلا أن هذا النشاط ظل يتبع طرقا قديمة ومتوارثة تجعل المنمي يركز علي عدد الرؤوس بغض النظر عن إنتاجيتها ، وهو ما يفسر العجز الكبير في المنتوج الحيواني خاصة الألبان التي لا يذكر إنتاجها ، حيث امتنع السيد صال عن إعطاء تقدير قائلا انه لا يكاد يوجد ، وربما اقل من 10 لتر تطرح للبيع يوميا، بينما يعتمد السكان علي الألبان المستوردة بشكل شبه كامل ، أما بالنسبة للحوم فهناك اكتفاء ذاتي حيث يذبح يوميا في مجزرة المقاطعة مابين 4 إلي 5 رؤوس من الأبقار بالإضافة إلي 8 رؤوس من الأغنام بينما تغيب الإبل إلا في فصل الصيف حين تهاجر قطعان الأبقار إلي الجنوب باتجاه مالي ..

وبالرغم من ضخامة الثروة الحيوانية إلا أن دورها الاقتصادي ضئيل نظرا إلي أنها تصدر إلي السنغال ومالي علي شكل مواد خام منخفضة القيمة ، حيث لا يزيد سعر رأس البقر عن 130الف أوقية في أحسن الحالات ، بينما يصل سعر رأس البقر في الأسواق العالمية إلي مابين 250 ألف إلي 300 ألف أوقية حسب تقلب الأسواق ،

وفي الوقت الراهن تغيب الدولة الموريتانية بشكل كامل عن القطاع مما يجعلنا نتساءل : هل الدولة علي علم بهذه الثروة وبأهميتها أم لا؟ وما الذي يمنعها من التدخل ولو بتاطير المنمين وتنظيمهم وتثقيفهم وتوفير بعض القروض الصغيرة للتعاونيات الرعوية ؟.

إن وجود مصانع للمنتجات الحيوانية في مقاطعة كنكوصة يعتبر أمرا تمليه المصلحة العامة بشكل أكثر إلحاحا من أي وقت مضي ، وسيمكن ذالك المصنع بالإضافة إلي توفير فرص العمل والعملة الصعبة ، من تحقيق المزيد من القيمة المضافة لموادنا الأولية من اللحوم والجلود والأظلاف والقرون.... كما سيوفر منتوجا جيدا من الألبان مما من شانه أن يحقق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة المهمة ،و يساعد المنمين في الحصول علي أموال من ألبانهم التي يضيعونها في فصل الخريف ، كما سيؤدي إلي تطوير قدراتهم وعقلياتهم نحو خلق نشاط تنموي يقوم علي أساس التنمية المكثفة للحيوانات لزيادة الإنتاج في اتجاه التصدير نحو الخارج ( ولم لا).

وعلي غرار الشركة الموريتانية لتسويق المنتوجات السمكية لابد من ايجاد شركة مختصة في تسويق المنتوجات الحيوانية بهدف المحافظة علي الاسعار الحقيقية لحيوانتنا في الاسواق الدولية والحد من مخاطر المضاربات علي المنمين الصغار...

وكما يدعم الاتحاد الأوروبي المزارعين الأوروبيين ويدعم الأمريكيون مزارعيهم بهدف رفع التنافسية ، فان الدولة الموريتانية مطالبة بدعم المزارعين والمنمين ورسم السياسات الجادة والتدخلات المناسبة في هذا الاتجاه من اجل الانتقال من مرحلة الزراعة المعيشية إلي مرحلة الزراعة التجارية ،

ومنذ بعض الوقت انطلقت حملة انتساب لاتحادية المنمين في مقاطعة كنكوصه إلا أن السياسيين الذين يتدخلون في كل شيء ، تدخلوا في تلك الحملة عن طريق انتسابات غير شرعية بهدف الهيمنة علي مكتب الاتحادية فاضطرت السلطات إلي توقيف الحملة ..

إننا بحاجة إلي تغيير عقليات الحاكمين والسياسيين و المنمين ليعرفوا أن الثروة التي بأيديهم لا تقدر بثمن وان بعض الدول انتقلت إلي الحداثة بفعل الثروة الحيوانية كما هو الحال في نيوزيلندة ..

0 التعليقات:

بلدان الزوار

free counters

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م