الجمعة

واخيرا.... سقط الديكتاتور !!

في إطار الاستعداد لتشريع حرب أمريكا وحلفائها ضد العراق سنة 2003 اجتمع مجلس الأمن الدولي وحاول عظماء العالم تلبيس تهمة إخفاء أسلحة الدمار الشامل للعراق، كذريعة للأنقاض علي ذالك البلد المسكين المحاصر منذ ثلاثة عشر عاما، وكان أكثرهم تلفيقا ونفاقا رئيس حكومة المملكة المتحدة توني ابلير، بينما كان أكثرهم اعتدالا وزير خارجية فرنسا دوفيلبان الذي دعي المؤتمرين باسم مبادئ الثورة الفرنسية إلي إرساء العدالة والإخاء والحرية وعدم الاعتداء، فضجت القاعة بالتصفيق ، ولسوء حظ الانكليزي فقد تم نقل وقائع تلك الجلسة عبر الفضائيات ,,, وشاهد ذالك كاتب انكليزي في بيته المتواضع فشعر بالخجل من نفسه وبلده والزهو و الفخر بفرنسا فتمني أن لو كان فرنسيا وكتب مقالا مطولا تحت عنوان: ( لو لم أكن انكليزيا لتمنيت أن أكون فرنسيا ).

ومع أني لا اشعر بالخجل من بلدي (موريتانيا ) إطلاقا لأنه أول بلد عربي انشأ نظاما جمهوريا ديمقراطيا (علي علاته ) إلا أني اشعر بالفخر ببلدي الثاني (مصر) ذالك أن شعبها ضحي من اجل الديمقراطية والحرية بينما فرضت علينا فرضا. فأسأنا استخدامها لأننا لا نعرف لها قيمة ,وسيحسنون استخدامها لأنهم يعرفون قيمتها ودفعوا لها ثمنا باهظا ،

إن الديكتاتوريات في العالم العربي تتساقط مثلما تساقطت الديكتاتوريات في أوربا الشرقية في تسعينات القرن الماضي ولم تستثني دولة من ذالك

لقد كان سقوط الديكتاتور حسني مبارك في يوم جمعة جاء بعد جمعتين من الجمعة التي سقط فيها الديكتاتور زين العابدين بن علي ، بعد أن ظن البعض انه لا يسقط ، فتأكد لنا أن القدر يستجبب عادة إذا أراد الشعب الحياة ...فمن هو الشعب العربي الموالي الذي سيريد الحياة ؟؟؟

إننا نتمني أن تكون هذه مرحلة جديدة في العالم العربي تتميز بسيادة القانون والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وفصل السلطات وسيادة إرادة الشعب ، فلا يعقل أن يحكم شعوب القرن الواحد والعشرين من طرف أنظمة استبدادية تحكم مدي الحياة وتورث الحكم لأبنائها حين الممات ،( مثل ما كان الويس 16 يقول ان السلطة والدولة هي هبة له من الله وليس للشعب رأي في ذالك ) ، ان الشعب هو أصل الشرعية وعليه ان يحوزها من كل الطواغيت .

محمد عبد ولد بك

0 التعليقات:

بلدان الزوار

free counters

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م