الثلاثاء

منطقة العصابة في الصحافة الفرنسية.. وثائق تاريخية غير منشورة/سيدي أحمد ولد الأمير- باحث موريتاني مقيم بقطر

عندما تطلع على البيانات الاستخبارية (fiches de renseignement) أو قصاصات الجرائد أو التقارير التي كتبها الفرنسيون عن منطقة العصابة تجد نفسك أمام كم هائل من المعلومات التي، وإن كان كتبها المستعمر لغايات السيطرة وأهداف الهيمنة، تبقى مفيدة وفيها من التوثيق والأخبار ما لا يوجد في غيرها.

الجرائد الفرنسية: إخضاع العصابة تأمين لمنطقة الساحل


كان لمنطقة العصابة حضور قوي وفاعل ومؤطِّر في الأحداث المتلاحقة التي تلت دخول الاستعمار الفرنسي إلى موريتانيا بداية القرن العشرين.
كانت كيفه قبل أن تكون عاصمة الولاية قرية صغيرة وأكواخا متناثرة في أحد أودية الرگيبه الخصبة وتسكنها بعض الجماعات المتنوعة ويتولى تسيير شؤون القرية العامة الزعيم التقليدي يوبا سيلا رحمه الله.
وينتمي يوبا سيلا –كما يقول تقرير استخباري فرنسي- لمجموعة الساركولي وهو في الأصل من نيورو.
وقد جاء الفرنسيون سنة 1906 لمنطقة كيفه، حسب التقرير، والسيد يوبا شيخ مس، وكان متولي شأنه
القرية ابنه التجاني سيلا، وقد عرف عن أسرتهم أنها أسرة فضل وقضاء كما في التقرير.
وجد الفرنسيون في قرية كيفة مكانا استراتيجيا مناسبا للسيطرة على العصابة وعلى ما جاورها من مناطق موريتانية وذلك لحماية جنودهم من ضربات المقاومة؛ فأسسوا بالقرب من تلك القرية الوادعة مكانا سيصبح مدينة كيفه اليوم.
تابعت صحيفة لوتان الفرنسية (Le Temps) في عددها الصادر يوم 28 ديسمبر 1906 هذا الحدث المتعلق بتمركز الفرنسيين في منطقة العصابة وترسيخ أقدامهم على أرضها واختيارهم لكيفه مقرا ومركزا؛ حيث كان أول ضابط فرنسي يحل بذلك المكان ويضع الحجر الأساس للوجود العسكري الفرنسي هو الرائد أرنو (Commendant Arnoud) الذي وضع أساس أول حامية عسكرية فرنسية بالمدينة الجديدة. وتتحدث الجريدة في نفس التقرير الإخباري أن فصيلا هاما من قبيلة أهل سيدي محمود قد كاتب الفرنسيين، ونفس الشيء بالنسبة لبعض فصائل قبيلة السواكر.
لكن ما قام به الرائد أرنو لم يرق لساكنة العصابة الذي هبوا لطرد الغزاة المستعمرين، وقد غطت الصحافة الفرنسية هذه الهبة القوية ومن ذلك ما جاء في صحفة لا كروا (La Croix) الصادرة بتاريخ 20 أكتوبر 1907 حين تحدثت عن قيام ثورة عارمة ضد الوجود الفرنسي بالعصابة مما دعا الفرنسيين لاستنهاض كتيبة من الرماة السنغاليين يقودها الضابط الفرنسي "فاجو" فانطلقت من خاي بمالي نحو كيفه لإخماد الثورة. لكن الجريدة لم تجد بعد تفاصيل ما وقع.
ويبدو أن الفرنسيين لم يثبت لهم قدم بالعصابة وظل وجودهم بها مهزوزا ومحاطا بكثير من التخوش والترقب، فالمطالع للصحف الفرنسية في تلك الفترة لا يعدم خبرا هنا أو تقريرا هناك يتحدث عن المجابهة مع الفرنسيين وبين ساكنة العصابة، تلك المجابهة التي باتت حاضرة بقوة في الإعلام الفرنسي: ذكرت صحيفة لا لانترن (La Lanterne) الصادرة بتاريخ 8 نوفمبر 1908 أن الحاكم الفرنسي في الحوض كلوزيل (Clozel) لاحظ بعد جولة قادته لمناطق عديد في شرق موريتانيا وفي مالي أن هنالك أمنا مستتبا في جميع الأرجاء ما عدا منطقة العصابة حيث يوجد غليان ضد فرنسا. وتزعم الصحيفة أن الحامية الفرنسية الموجودة بكيفة كفيلة بالتصدي لكل الاحتمالات.
ولم تكن سنة 1909 مختلفة عن سابقاتها فقد ظلت العصابة قلعة حصينة ضد الأطماع الفرنسية وذلك ما تؤكده الصحافة الفرنسية المتابعة لكل ما يحدث في موريتانيا عموما وما يقع في العصابة بشكل خاص: فعن أخبار المقاومة التي كانت تخطط وتنفيذ عملياتها انطلاقا من العصابة ومن منطقة كيفه بالذات نشرت جريدة "جورنال دي ديبا" (Journal des debats) في عددها 99 بتاريخ 14 أبريل 1909، أن الوالي الفرنسي العام بسينلوي هاتف باريس بخبر مفاده أن: الرائد موجو (Mougeot) حاكم مدينة كيفه الذي كان يقود كتيبة من الجمالة قد دخل فجأة يوم 11 مارس 1909 مخيما من قبيلة الأغلال حيث توجد مجموعة من رجال المقاومة الوطنية فوقعت مناوشات استشهد خلالها أربعون من الحي المذكور، ولم يمت أحد من جانب الفرنسيين حسب الجريدة. وقد وجد الرائد عند بعض الحي رسالة من الشيخ ماء العينين تحث قبيلة الأغلال على الجهاد.
وفي 20 من نفس الشهر أرغم الرائد مانجو حيا أحياء الأغلال يناهز ألف خيمة على النزول بحيه قرب مكاتب الإدارة وجعلهم تحت رقابة الجمالة كما يفهم مما ذكرت الجريدة.
كما توجد بكيفه –حسب التقرير- مجموعة مسلحة من المقاومين تزيد على 150 مسلحا لم يستسلموا بعد وأن الفرنسيين ينوون إخضاعهم وربما تم ذلك بدون خسائر تذكر كما تذكر الجريدة.
ويرى الولي العام أن إخضاع سكان العصابة سيكون له ما بعده بالنسبة لتهدئة وإخضاع موريتانيا بل ومنطقة الساحل عموما.
وخلال سنوات الاستعمار الأولى لم يهدأ للسكان بال فقد ظلت منطقة العصابة عصية على الفرنسيين وقد جعلوا على عاتق الفرقة العسكرية بكيفه حماية ما بين منطقة خاي بمالي وما بين غيرها من مناطق موريتانيا. فحسب جريدة لوماتان (Le Matin) الفرنسية في عددها 9949 الصادر بتاريخ 25 مايو 1911 فإن فرقة الجمالة الفرنسيين بمنطقة العصابة والتي تتكون من بعض الرماة السنغاليين ويقودهم الضابط الفرنسي دماسيز (Demassez) كانت في مهمة استطلاعية بمنطقة أفلة وتهدف إلى معرفة أماكن الانتجاع وتحديد الأودية الخصبة والقيعان المترعة ماء، فما فاجأهم إلا كتائب المقاومة وخصوصا مسلحين من مجموعة أهل احجور الإيديشلاوية متجهين نحو الزرافية (75 كلم جنوب كيفه).
فتشابكت عناصر المقاومة مع الفرقة الفرنسية فسقط دماسيز (Demassez) صريعا على أرض المعركة ومعه سينغاليان اثنان. كما جرح الرقيب شفال (Sergent Cheval) وخمسة من الرماة السنغاليين. وتذهب جريدة لوماتان إلى أن هذه العملية –على جسامة الخسائر التي تكبدها المستعمر- لا يمكن إلا أن تكون عملية معزولة ولا يمكن أن تؤثر على المناطق الموريتانية الأخرى. وقد أوردت نفس الخبر وبصياغة مقاربة صحيفة لا لانترن (La Lanterne) في عددها الصادر بتاريخ 26 مايو 1911.
وإثر هذه المواجهات الدامية قررت الإدارة الفرنسية زيادة عدد الجمالة بالعصابة دون سواها من المناطق كما أورد صحيفة لوتان الصادرة بتاريخ 10 أغسطس 1911.
وسعيا إلى تأكيد مكانة كيفه بوصفها موقعا استراتيجيا في منقطة العصابة فقد ذكرت جريدة الحوليات الاستعمارية (Annales Coloniales) الصادرة بتاريخ 23 مارس 1923 الخبر التالي: "بقرار من المحافظ العام لإفريقيا الغربية الفرنسية فقد تقرر جعل كيفه عاصمة دائرة العصابة بدل امبود".

شخصيات العصابة من خلال بعض التقارير الصحفية الفرنسية

ما كانت وفاة البيضاوي بن سيدي عبد الله بن أمانة الله الجكني الإديشفي الشهير في المغرب بلقبه "باشا تارودانتْ" في 16 ديسمبر 1945 بالغائبة عن الصحافة الفرنسية في عهد الاستعمار؛ فقد أعطت جريدة "الحياة الموريتانية" التي كانت تنشرها الإدارة الفرنسية بسينلوي مساحة مهمة لذطر وفاة البيضاوي باشا منوهة بمكانته ومعرفته، وبعلمه وأدواره الاجتماعية السياسية والأدبية.
ترك البيضاوي منطقة العصابة مع دخول طلائع المستعمر الفرنسي لينضم في الشمال للمقاومة الوطنية.
كان في تلك الفترة فتى عبقريا لامعا، وهو ينتمي إلى أسرة أهل أية الشهيرة من فخذ إديشف من قبيلة تجكانت.
وقد تعلم في حيه وعلى أخواله وأخذ عن أبناء مايابى فصار عالما لا يجارى وفقيها لا يبارى وشاعرا فذا، وقد طار نجمه وعلا شأنه في المغرب وقربه السلطان المغربي عبد الحفيظ بن الحسن الأول. حج البيضاوي قبل إقامته في المغرب وقبل توليه القضاء هنالك فزار مصر والحجاز ومر بفرنسا، وقال أثناء رحلته الاستشفائية الباريسية تائيته الشهيرة التي تعتبر من عيون الشعر الموريتاني بل الشعر العربي:
لا تخش من شعرك المختارِ غيلتَهُ ۞ وانشر علي صحف التبليع رحلتَهُ
كان البيضاوي رحمه الله، المدفون بمقبرة باب أغمات بمراكش، عالما قاضيا سخيا أريحيا، وكان يجيد اللغة الفرنسية، وعن طريقها قرأ الكثير عن الفكر الغربي. يعد واحداً من أبرز أعلام الموريتانيين في القرن العشرين. وهو الذي يقول مخاطبا الفنان الكبير امحمد بن انكذي الشهير بالأعور وكان ذا صلع:
لَعَمرِي لقد خُضتُ القُرَى مِن كُناكِر ۞ وَجَاوزتُ أرضَ الصَّينِ بعد الجزائِرِ
وبالمغرِبِ الأقصَى دِيارِى ومنشئِي ۞ وسامرتُ أربَابَ الغِنَا والمزامِرِ
فما سمِعَت أذنِي ولم يَرَ ناظِرِي ۞ كذَا الأصلع المشهُورِ عن كلُّ شاعِرِ
وفي أحد أعداد مارس 1949 من نفس الجريدة نجد إشارة للبيضاوي باشا أيضا وذلك حين غطت هذه الجريدة توشيح التاجر الموريتاني الحاج محمد المختار ولد التومي الجكني الرمظاني المولود بكيفه سنة 1904 والذي كان من أبرز رجال الأعمال الموريتانيين في مدينة اللوكة بالسنغال ومن كان العناصر الموريتانية الداعمة للنائب أحمدو ولد حرمة ولد ببانا.
وتحدثت نفس الجريدة في أحد أعدادها (25 مارس 1950) عن زعيم أهل سيدي محمود: محمد محمود ولد محمد الراظي وأحمد ولد عثمان ولد بكار زعيم اشراتيت ومحمد ولد عبد المالك الجكني الأشفاغي وغيرهم من شخصيات العصابة الوازنة وكيف تم توشيحهم وتكريمهم.
كما نجد في عدد هذه الجريدة الصادر في 2 مارس 1949 ذكرا لتكريم وتوشيح المختار بن حويا الجكني الإبراهيمي.
وقد ولد المختار بن سيدي الامين بن حويه سنة 1915م وأخذ عن عدة مشايخ من علماء بلده واشتغل بالفتيا والقضاء والتدريس حتي سنة حين 1936 تقلد رئاسة أولاد إبراهيم إلي سنة 1954 فخرج مهاجرا إلي البلاد المقدسة حيث استقر بمكة المكرمة فكان يدرس في المدرسة الصولتية هنالك.
ونجد تغطية إخبارية هامة لبعض الانتخابات التي أجراها الفرنسيون في العصابة والتي تم التنافس فيها بين مرشح "كتلة غورغول الديمقراطية" (le Bloc démocratique du Gorgol - BDG) البيطري سيدا محمان وهو من أصول مالية وبين مرشح التجمع التقدمي الموريتاني (Union progressiste mauritanienne - UPM) محمد ولد دحود.
ظلت منطقة العصابة بشخصياتها وأحداثها نقطة جذب للصحافة الفرنسية واهتمام بالغ من لدن الصحفيين الذين كانوا على تواصل مع الإدارة الفرنسية بسينلوي.
من خلال الوثائق الفرنسية المتعلقة بالعصابة نلاحظ بسهولة أن هذه الإدارة كانت ترى أن هذه المنطقة التي تتوسط المجال الموريتاني هي بمثابة المجال الاستراتيجي الحيوي الذي تعتبر السيطرة عليه منطلقا للسيطرة على منافذ أخرى متصلة بهذا المجال.
لذلك تعتبر هذه النصوص الصحفية والتقارير الإدارية ذات أهمية قصوى لمعرفة جزء من تاريخنا أحداثا وشخصيات.



سيدي أحمد ولد الأمير:
ahmeds@aljazeera.net
ouldlemir63@gmail.com



الأحد

محفوظ ولد لمرابط /بقلم: القاضي باب ولد محمد أحمد / رئيس محكمة توجنين


  • سيكتب التاريخ أن السبت الحادي عشر مايو 2013 يوما فقت فيه الساحة القضائية والعلمية ركنا من أركانها ’ وأن الموت غيب فيه رجلا يشكل نموذجا فريد للقاضي الموريتاني الكفء’ بل إن وجود هذا الرجل في تاريخ القضاء الموريتاني يستحق أن يشكل "محطة وعنوان حقبة فيه " لو قدر لهذا التاريخ أن يكتب كتابة علمية رصينة تعتمد منهج "التحقيب" وتنصف "كل" النماذج .
    وأنا أعترف أنني لست خير من يتحدث عن فقيدنا المرحوم /محفوظ ولد لمرابط ’ ولكنني أدعي وأعتز بأنني تتلمذت علي يديه ’ واستفدت من علمه وخبرته ’ وقايست منهجه وطريقته ونوعية اهتماماته بآخرين, داخل البلاد وخارجها فأدركت قيمة الرجل وعلو مكانته .
    لقد كان الفقيد حافظا سريع الاستحضار لمتون الفقه وأصوله وقواعده ’ فهو مولع شديد الإعجاب بدقة تعبير خليل في مختصره ’ وبطريقته في جمع المعاني الكثيرة ’ والإيماء إليها بالألفاظ الموجزة الدالة ’ وقد امتزج هذا المختصر بنفس الفقيد وأخيلته فاصطبغ به أسلوبه في مذكراته و أحكامه ’ و حتي في خطاباته الرسمية ’ وهو حافظ للمختصر مدرك لدقائقه ’ مطلع علي مختلف شروحه ’ ويفضل بعضها علي بعض ’ وقد سمعته مرة ينوه بحسن توجيه وتعليل الحطاب والبناني وجودة درايتهما ’ وما زلت أكتشف صدق هذه الملاحظة ’ وأعجب من دقتها ’ وقد أوردها هو -عَرَضا – علي البديهة’
    والفقيد يحفظ مرتقي الوصول لابن عاصم حفظا متقنا ’ مع اطلاعه علي مختلف المصادر والمراجع في أصول الفقه قديمها وحديثها ’ فهو يقرأ المصادر الأصولية المرتبطة بجمع الجوامع كشرح المحلِي وحاشية البناني ومراقي السعود وشرحه’ إلي أن يصل إلي محمد أبي زهرة وعبد الوهاب خلاف ’ وأضرابهما’ ولن أنسي صورة غلاف كتاب "المناهج الأصولية" لعلامة العراق : فتحي الدريني وهو ضمن كتب مصفوفة مقربة في بيت فقيدنا ليلة وفاته ’ مما يعني أنه كان مهتما به في أواخر أيامه ’ وهو كتاب هام في التعريف بمدارس الأصول ’ وتقييم كتبه’
    والفقيد خبير بقواعد الفقه المالكي’ حافظ لمنظومة المجاز الواضح للعلامة محمد يحي الولاتي ’ وهي أجمع المنظومات في قواعد الفقه وأكثرها تحريرا ’ وله اهتمام بفروق القرافي وتحرير الإشكالات عند مضائق النظر بين القرافي وابن الشاط ’ ويعجبه ذكاء الرجلين ’ ودقة مأخذ كل منهما ’ وقد سمعته يحدث أنه ذات ليلة أصيب بأرق نتيجة مضاعفات صحية ’ فتناول كتاب الفروق للقرافي ’ ووقعت يده علي الفرق الرابع والعشرين والمائتين وهو حول الفرق بين قاعدة الحكم وقاعدة الفتوي’ وقد فرق فيه القرافي بينهما بأن الحكم كالنص الخاص من الله تعالي في عين النازلة ’ وأن الفتوي كالنص العام ’ وهو ما اعترضه ابن الشاط بقوة قائلا < لا كلام أشد فسادا من كلامه في هذا الفصل > وذهب كل منهما يستدل لوجهة نظره ’ وهنا انبري فقيدنا لفض الاشتباك بين سميريه من وراء القرون ’ فنسي همومه’ وكشف ما به من ضر ’ وهي قصة تذكرني بقول أحد العلماء :
    إذا جلت فكرا في العلوم عويصها وجئت بما يشفي غليل مريدي
    تصاغرت الدنيا لدي وأهلها ومادت بي الأفراح كل مميد
    وقد أمدته معرفته بالفروع بفهم عميق للقواعد ’ ومدي انطباقها علي جزئياتها ’ والنفوذ إلي معرفة التطبيقات والمستثنيات ’ ولا زلت أذكر درسا له تعرض فيه للفرق بين الثبوت والحكم’ وأوضح رأي القائلين باتحادهما ورأي القائلين بتغايرهما ’ وبين أن الثبوت لا يترتب عليه أثر إن لم يبن عليه حكم ’ وهو أمر معروف ’ غير أن ما انفرد أستاذنا بالتنبيه عليه هو أنه يستثني من ذالك خيار النقيصة ’ واستشهد بقول خليل < ودخلت <يعني السلعة المردودة بعيب > في ضمان البائع إن رضي القبض أو ثبت عند حاكم وإن لم يحكم به >وهو نص في المسألة ’ وقد غاب عن جميع شراح المنهج كالمنجور والسجلماسي وابن أحمد زيدان’ رغم اهتمامهم بنصوص المختصر’ وهو حاضر في بديهة أستاذنا لا يحتاج فيه إلي تأمل .
    وللفقيد اطلاع علي مختلف العلوم الشرعية كأدلة العقائد والتفسير والحديث ’ فهو حافظ للقرآن الكريم ’ وقد أخذ عن عالم التفسير المغربي الشهير الشيخ المكي الناصري ’ وهو مهتم بعلمي النحو والصرف ’ ويتتبع التراكيب والجموع المستحدثة ’ فيبين صحتها أو فسادها ’ وينبه علي الأخطاء الناتجة عن الترجمة المعيبة ’ ولا يصدر عنه إلا كلام معرب بعيد من اللحن ’ وهو من القانونيين القلائل الذين يهتمون بإشكالات الثقافة والحضارة ’ وهو علي دراية ومعرفة تامة بالتاريخ الإسلامي رجالا وأحداثا ’ وتاريخ البلد وأنساب قبائله قديما وحديثا.
    والفقيد إلي جانب معارفه الشرعية واللغوية والتاريخية والفكرية الأصيلة’ أحد أعلم الناس بأصول الفكر القانوني الحديث ’ وهو عالم متمكن في عدة فروع من القانون’فهو خبير بالقانون الجنائي بقسميه : العام والخاص’ يحدثك عن عناصر كل جريمة وأركانها ’ وشروط وموانع العقاب عليها ’وهو عارف بالقانون المدني مقدمته ومبادئه ’ ونظريته العامة وعقوده المسماة المختلفة ’ أما قوانين الشكل فلا يشق له فيها غبار ’ وأنا أعتقد أنه فاق فيها أستاذيه المشهورين: علامة الشام مأمون الكزبري ’ وموسوعة المغرب : إدريس العلوي العبدلاوي ’ فلقد قرأت كتابهما وكتابات آخرين غيرهما في مصر والمغرب ’ فلم أجد فيها عمق ولا دقة ما يكتبه ويشرحه فقيدنا ’ وقد تبين لي أنه "يكتب علي بياض" كما يقال , وأن ما يدرسه ويمليه هو نتاج فكره وتأملا ته ’ وأنه قد أحاط بالفقه الإجرائي وتسنم ذروته ’ فأصبح يورد عصارته خالصىة سهلة بأحسن ترتيب ’ لا يحتاج إلي نقل ولا اقتباس ’ وأن مذكراته هي خلاصات مركزة لقراءات مطولة
    والفقيد رغم علمه بالقوانين الوضعية يكرهها ’ولا يحب تحكيمها ’ ويتحدث عن مفكريها لكن دون رضا ’وأتذكر أنه كان يحدثنا عن "نظرية المرفق العام" عند العميد "ديكي" فيتسخط كلما ذكر اسمه ’ وقد قام بجهد مشكور في عدم تحكيم القوانين الوضعية واستبدالها بالفقه الإسلامي ’ نسأل من لا يضيع عمل عامل أن يتقبل منه ’وهو لا يهتم إلا بالقوانين الإجرائية ’ ويستشهد بمقولة الفيلسوف الألماني الشهير"اهرينغ" الشكل توأم الحرية لأنه عدو التحكم ’ وهذا الاهتمام يدل علي تبصره وحسن اختياره ذالك أن الفقه الإسلامي متفوق علي القوانين الوضعية في الجوانب الموضوعية ’ وقد كان متفوقا عليها في الجوانب الإجرائية أيضا قبل أن يسود التقليد ’ ويتخلف الاجتهاد الفقهي عن مسايرة تطور العلاقات الاجتماعية ’ وسيرورة البني والنظم الإدارية في المجتمع الحديث ’ فلم يكن هناك بد من الاقتباس من التشريعات الإجرائية الأجنبية بوصفها حكمة تنظيمية’ والحكمة ضالة المؤمن ’ هذا بعد تهذيبها وملاءمتها مع روح الشرع’ وتنقيتها مما قد يعلق بها من رواسب المنبت ’ وهو جهد بدأه أحد علماء تونس هو الشيخ عبد العزيز جعيط في كتابه : "الطرق المرضية في الإجراءات الشرعية" وتبعه غيره ’ وقد بلغ فيه الفقيد شأوا بعيدا ’ وأعتقد أننا –معاشر طلابه- لو تتبعنا ما بأيدينا من مذكراته’ وما في أذهاننا من إفاداته ’ لجمعنا من ذالك فقها كثيرا لا يهتدي إليه غيره .
    والفقيد ناقد بصير بكتب القانون يدرك بألمعيته وجودة قريحته مدي وضوح الفكرة العلمية في أذهان مؤلفيها من خلال الأسلوب وطريقة العرض ’ ويرشد طلبته إلي جياد الكتب وينوه بها ’ وقد كان نعم المرشد والدليل ’ فلا ينوه بكتاب وتقرأه إلا وجدته كما قال’ وأذكر أنه كان يرشدنا إلي أن نقرأ كتب الدكتور رءوف عبيد في القانون الجنائي والإجراءات الجنائية وكنت إذ ذاك أقرأ لغيره فاهتممت بقراءة كتبه , وقد أدركت الفرق بنفسي ’ ويعلم الله أني كنت أذكره وأدعو له كلما طالعت كتبه ’ ووقفت علي آبدة في : "مبادئ التشريع العقابي المصري " أو دقيقة في "ضوابط تسبيب الأحكام الجنائية "’ أو نكتة في "جرائم الإعتداء علي الأشخاص والأموال" ’ وكان يرشدنا إلي أن نقرأ في القانون والقضاء الإداريين كتابات أستاذه الدكتور:طعيمة الجرف فظفرت بكتابه حول خضوع الدولة للقانون ’ فعرفت أن أستاذي ملهم مسدد.
    وللفقيد عناية خاصة بنصوص القانون الموريتاني بمختلف درجاتها’ من الدستور إلي التعميمات ومذكرات العمل التي تهم أو تفيد في العمل القضائي ’ هذا فضلا عن التشريعات والمراسيم والمقررات ’ وكل القوانين التي سبق أن كانت نافذة أيام الاستعمار ’ ولم تلغ ’ فهو يهتم بها ’ والنسخة العربية الوحيدة الموجودة من مرسوم تنظيم الملكية العقارية في إفريقيا الغربية الفرنسية مستنسخة من نسخته , وعليها خطه وتعليقاته ومقارناته ’ وقانون نزع الملكية الخاصة للمنفعة العامة ’ والمرسوم المطبق له’ الذي كان نافذا أيام الإستعمار ’ والمرسوم المنظم للتوثيق ’ الذي تخضع لأحكامه كل الوثائق التي سبقت 1999 تاريخ صدور النظام الأساسي للموثقين الحالي ’ لا توجد كل تلك النصوص في حدود علمي واطلاعي إلا عند الفقيد’ وترتسم في ذهني الآن ورقات مصورة من الجريدة الرسمية شاهدتها بحوزته بعضها يحتوي علي مدونة المعادن السابقة وبعضها يحتوي علي مرسوم مطبق لها يتعلق يتنظم استغلال المناجم والمقالع ’ وكلا النصين مطرز بخط الفقيد’وعليه ملاحظاته وتعليقاته ’ فتعجبت من شمول اهتمامه وشدة حرصه’ إنني أعتبر وفاته يتما لنصوصنا القانونية عامة ’ وضياعا لجزء كبير منها’
    وللفقيد أسلوب مميز في تحرير الأحكام نابع من خبرته وسعة باعه في مختلف العلوم’ إضافة إلي حدة فهمه وحسن تصوره للوقائع التي يريد تطبيق القانون عليها’ وأنا لم أطلع إلا علي عدد محدود من أحكامه ’ لكنني أشهد أنما اطلعت عليه منها كان مبهرا ’ وينم عن بذل مجهود لا مزيد عليه ’ فهو يقدم الوقائع و يسردها سردا أمينا دقيقا بعيدا عن التشويه لا يبخس فيه طرفا حجة ’ ثم يبدأ في الرد علي الدعاوي والدفوع’ ويعلق علي وسائل الإثبات المقدمة ’ ويقدر قيمتها ’ ويوضح لم قبل ولم رفض ؟ بما قد تتفق معه وقد تختلف ’ لكنه سينتزع إعجابك في كلا الحالين’ وأذكر حكما له يتعلق بمسطرة فيها طعن بالتزوير ’ في وثائق قديمة العهد ’ ومسطرة التزوير والتحقيق فيه معقدة – كما هو معلوم – وتعتمد علي القرائن التي هي استخلاص مجهول من معلوم ’ ولا زلت أتذكر كيف استخلص قضاءه ’ واقتنص المجهول من المعلوم ببراعة ’كما أنه ناولني ذات مرة حكما كان قد أصدره ’ فذهبت لأقرأه وعدت إليه معربا عن إعجابي به ’ فقال لي لقد كنت أغرق في عملي ’ وصدق ’ فهو حكم متقن مرصوص ضافي الأدلة والأسباب ’ وأنا أعتبر قراءة أحكامه ودراستها واجبا مهنيا ’ ملزما لكل قضاة موريتانيا’ فهي كنوز معرفية مهنية عالية القيمة,
    أما منهج الفقيد في التدريس وتعامله مع طلابه ’فهو منهج فريد يتمثل في تقديم مادة علمية رصينة ’ يشعر الطالب عند تلقيها بما يسميه أبو إسحاق الشاطبي " نشوة الإستيلاء علي المعرفة" ’ ويدرك أنه ظفر بالكنه ووصل إلي العمق ’ ويذوق برد العلم والصواب في حلقه المعرفي ’ كما قال ابو العتاهية :تمسك بالصواب ولا تدعه فإنك كلما ذقت الصواب وجدت له علي اللهوات بردا كبرد الماء حين صفا وطابا وهو ناصح لطلابه ’ومن تمام نصحه لهم أنه لا يحصرهم فيما يقدمه’ بل يرشدهم ويوجههم إلي مطالعة الكتب في المادة المدروسة ,ويلح عليهم قائلا : لا تجيبوني بما أمليت في المذكرة’ لأن ذالك سيكون حسن قضاء ’ وأنا لم أقدم لكم دينا لتردوه إلي ’ إنني أريد إضافات وملاحظات’ وتصرفا من الطالب في إجابته ’ ويجد الطلاب الذين امتثلوا أمره مصداق قوله في نتائجهم’ ومن عجيب منهجه التربوي أن الحصول علي المعدل والنقاط المتوسطة عنده أمر ميسور ’ أما النقاط والعلامات العالية فهي محتكرة لباذلي الجهد ’ ومن طالعوا كل الكتب في المادة تقريبا ’وهو يصدر في كل ذالك عن وعي وروية ’ عكس ما يتوهمه بعض الطلبة الذين لم ينتبينوا طريقته ’ وهو لايختبر الطالب في حفظه المجرد’ كما لا يحرمه من استغلال محفوظاته’ فيقدم أسئلة تحمل معني دقيقا يدركه الفهم ’ويخيل للحافظ أن له نوع ارتباط بما حفظه ’ فيكتب ما عنده’ وهذا المنهج التربوي الفريد يزينه تواضع جم ’ ودعابة وبشاشة لا تفارق محياه ’ رحمه الله .
    إن مثل الفقيد محفوظ ولد لمرابط لا يجوز أن يرحل دون أن يخلد ذكره’ ولا يصح أن يفرط في تاريخه وإرثه ’ لذالك فإنني أدعو طلابه ومحبيه إلي جمع مذكراته ’ وأدعو أسرته وذويه إلي إخراج ما تركه من مؤلفات’ فقد كان يحدثنا عن كتاب في وسائل الإثبات ’ وأنه أوشك علي إنهائه’ وكان يحدثنا أنه يعتزم وضع شرح لقانون الاجراءات المدنية ’ كما أدعوهم إلي جمع أقضيته وترتيبها وإخراجها في أقرب وقت ممكن ’وأدعو زملائي في جمعية قضاة موريتانيا إلي إفراده بعدد خاص من مجلتهم "رسالة القضاء" ’ يستكتب فيه من عايشوه عن قرب وعملوا إلي جنبه ’ كما ألتمس إطلاق اسمه علي احدي قاعات المحكمة العليا ’وأحد مدرجات المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء’ وتأسيس مكتبة للمطالعة العامة تحمل اسمه’ وذالك أقل القليل في حقه .
    رحم الله فقيد العلم والقضاء’ وأستاذ الأجيال محفوظ ولد لمرابط ’وأسكنه فسيح جناته ’ وبارك في عقبه وذريته من بعده’ وجمعنا به في مستقر رحمته . {وَإنا لله وَإنَا إلَيْهِ راجِعُونْ}

السبت

المخطار ولد خطرة ...المتمرد علي سلطة اهل سيد محمود

تقوم منطقة " أفله " بين لعصابه والحوض الغربي و تگانت فى مثلث خصيب يزاوج بين الهضاب والسهول والقيعان وبين التربة الخصبة والصخورالمتلألئة ما بين كيفه والطينطان و الملگه، وأغورط و لگران و وتامورت بوكَاري و اكَليب راص الفيل و بو اگعاره إلى بلـّوار وأفام لخذيرات والزرافية الفوكاية والتحتانية و بين لعيون والطينطان و حاسي عبدالله وأقرقار وعين فرب واعوينات التل و أطويل و لحريجات والدفعه وادويراره لمژينژره والراظي وتامشكط والصفا والمبروك والدفعة ومكطع اسفيره ولكريفه وكاعت التيدومة والنجاح حيث القوم من أهل سيدي محمود وغيرهم من القبائل
في سنة 1927 بنى المستعمر مدينة تامشكط علي تلة عالية انتقاها بعناية ليرصد من خلالها أي تحرك مناوئ , وتنتصب مدينة تامشكط , وسط رمال ذهبية لا تعرف السكون, منفذها الوحيد إطلالتها الشمالية علي الوادي الذي يعتبر امتدادا لوادي أفله فتغذيه سيول العاكر المعروفة بالماء, تتعانق سمرة الرمال مع خضرة الوادي على أرض تامشكط لتتشكل لوحة فنية منقطعة النظير. وبنى المستعمر دار الحاكم ومبنى "قوم الوطن "والمدرسة و المستوصف و ومكاتب البريد والبيطرة و الزراعة والمحاسبة المقاطعية "بيت المال" ،
في ضواحي تامشكط وفي بلدة "انتركيت " رزق خطره ولد سيد أحمد ولد المختار المعروف بالمهاجري سنة 1902 بولد من زوجته فاطمه بنت المختار ولد سيدي سماه المختار تيامنا باسم جده زعيم اسواكر العمود الفقري لأهل سيدي محمود أو " أهل سيدي محمود الشرقيون " كما يطلق عليهم
تربى المختار في كنف أبيه ونشأ على ما ينشأ عليه ناشئ الفتيان من قومه في مجموعة جمعت بين السيف والقلم وورث عن أبيه سمات الرئاسة وكاريزما القيادة ، عارض المستعمر وكانت له مواقف مشهورة وكان قائدا صارما مهيبا رفض الدخول في إيالة القائد العام لأهل سيدي محمود الزعيم سيدي المختار قائلا إن السواكر ليسو من أهل سيدي محمود فأوعز للمستعمر بسجنه لكنه خرج من السجن واتجه إلى القائد العام سيدي المختار ليلا وكان نائما تحرسه الكلاب فدبح شاة وقطعها أجزاء وزعها على الكلاب لتنشغل بها ووقف عند رأس الزعيم النائم ونصب مدفعه وخرج دون أن يشعر الأخير الذي استلم الرسالة عندما استيقظ وفهم مغزاها وعرف للرجل منزلته
كان المختار ولد خطرة رجل قبيلة من الطراز الأول وقد اطلق عليه المستعمر شيخ الشيوخ وقد كان يمثل شيوخ الحوض في الاجتماع الذي كان يعقد سنويا في السينغال،وكان يطلق عليه رجل افل وقد عرف بعدالته وسخائه وصلابته في المواقف وقد وقف وعارض الكثير من سياسات الإستعمار وكان المستعمر يقدر مكانته وقد حصل على مداليات واوسمة ومن المداليات التى منحت له مدالية الروح .وقد كانت الدولة لدى قيامها عهد المختار ولد داداه تعترف له بالجميل وحتى بعد وفاته كان النظام يخصص رواتب لشيوخ القبائل وقد كان هو من بين هؤلاء الشيوخ وكانت له دار كبيرة في مدينة تامشكط تعقد فيها القبيلة اجتماعاتها ولا تزال أطلالها قائمة حتى اليوم .
تعرض المختار لوعكة صحية نقل على إثرها من مدينة تامشكط الى مدينة لعيون اعيون العتروس ثم أمر الرئيس المختار ولد داداه بنقله في طيارة خاصة إلى سان لوي "اندر" حيث كان في استقباله سيدي المختار ولد يحيى انجاي وبوننه ولد الطالب اخيار.
دخل المختار المستشفى في اندر و في 6 يناير 1963 عند الساعة الثالثة ظهرا أسلم الروح لباريها رحمه الله ودفن في مدينة اندر بجواره قبر الشيخ الطالب اخيار.

كان رجلا عظيما مدحه الشعراء و الفنانون، يقول الفنان الكبير ابيسيف ولد محمد دي ولد سدوم ولد انجرت من كرزة طويلة في مدحه :
يالمخطار امنين اتقلب=هاذ الدهر اخير الزمان
اعل الطلب واعل لعرب= والبيظان وجمع السودان
واعل المليك المسبب =والغني كلب والجيعان
تميت انت من ذاك اطرب=ماتتـــــقلب مانلل كان

اكس اكس اكرك 

الجمعة

استياء في كنكوصه بسبب تحويل الحاكم

تقاطر العشرات من الناس المودعين منذ يوم امس الي دار المقاطعة بعد ان اعلن عن تحويل الخاكم السيد سيد احمد ولد احمد الي مقاطعة الشامي في انواذيبو وقد عبر من التفيناهم عن اسفهم علي هذا القرار حيث اعتبروا ان اهذا الحاكم نجح في ماعجز عنه الكثيرين من خلال القرب من المواطنين والوقوف الي جانبهم في كل القضايا العامة ...
احد المواطنين في سوق المقاطعة طالب بالتظاهر ضد القرار غير ان اخر اعترض عليه قائلا ان ذالك قد يفهم خطا ... 
يذكر ان الحاكم المذكور عمل بجد لحل فضايا المواطنين والتقرب منهم من خلال التواصل المباشر حيث يندر ان تجد الطابور المعهود امام الادارة كما تميز بفتج باب المنزل امام الجميع وفي كل الاوقات... 

الخميس

من اعلام لعصابة : القاضي محمد المصطفي ولد احمدولد محمدعبدي وكنز المخطوطات الثمين ..



يعد القاضي محمد المصطفي ولد أحمدو من علماء موريتانيا الكبار، ترجم له المختار ولد حامدن في موسوعته حياة موريتانيا، ضمن رجال مدرسة مسومة، إمام وخطيب جامع التقوي، الأمين العام لرابطة العلماء في كيفة، تولي القضاء في كنكوصة في ثمانينيات القرن الماضي، عرف بالتواضع والزهد.
أما نسبه فهو محمد المصطفي بن أحمدو، بن سيد المختار، بن محمد، بن عبدي، بن الطالب أحمد، بن محمد، بن عيسى بوب، بن محمد، بن بابا المصطف، بن باب أحمد، بن سيدي بو بكر (التائب من ذنوبه الأمسي) وأُمه المرأة الفقيه العابدة المربية: أمُ الخيري (يَايَّ) بنت شيخ محمود، وأمها آمنة (مامَّ) بنت أحمد بن بد الرزاق الأبييري (أهل أحمد الفالي)، وأم آمنة توت بنت سيدي أحمد لَحْبيب ولد أحميتِّ ولد الطالب أخيار، وأمها منت محمذن ولد اليدالي الحسني (إداب لحسن)، وهي امرأة عابدة كانت تحفظ القرآن الكريمة وتدرسه، وتحفظ الأربعين النووية، ومتونا في الفقه، والسيرة.
يملك القاضي مكتبة غنية ومنوعة تحتوي كتبا في شتي المعارف خاصة العلمية ومن بينها اكثر ستين مخطوطا فيها مخطوطات نوعية عن البيئة والطب، مبوبة في (بلو غرافيا) مشروع صيانة التراث من أعمال وزارة الثقافة الموريتانية 2004م، تحت عنوان (مقاطعة كيفة، بلدية انواملين، حاضرة القرد، مكتبة محمد المصطفي ولد أحمدو)
وهذه المخطوطات ف هي:

الرقم
المخطوطة
المؤلف
1
الدرة الفريدة فيما تزكو به العقيدة، ولعلها الدرة البيضاء
أحمد بن محمد الحاججي
2
تحفة الوليد في أحكام التجويد
أحمد بن محمد الحاججي
3
نظم لحقوق المعلم
أحمد بن محمد بن عبد الكريم عطاء الله الأسكندري
4
مغني طلاب المخترص عن التعب في تصحيح الطرر
أحمد بن محمد عينين بن أحمد بن الهادي
5
ارشاد القارئ والسامع علي الدرر اللوامع
أحمد بن محمود بن اعمر الإدوعيشي
6
نظم قوافي السور والفواصل
أحمد بن محمد عبد الله الأمسمي
7
كنز المعاني شرح حرز المعاني
ابراهيم بن عمر الجعبري برهان الدين
8
ضوء القبس في حرمة اللمس
ابراهيم بن محمد الأمين اللمتوني الملقب أباه
9
دليل الطلاب علي ما قصدوا من ظاهر الإعراب
الحاج بن السالك بن فحف الأمسمي
10
تحفة الأطفال بحل عقد لاميو الأفعال
الشيخ سيدي بن المختار بن الهيبة
11
مصباح الظلام في الفرق بين الكلمة والكلم والكلام
المختار بن ألما اليدالي
12
شرح وسيلة السعادة
المختار بن المحبوبي اليدالي
13
نظم وفيات الأعيان
المختار بن المحبوبي اليدالي
14
الجامع بين التسهيل والخلاصة المانع من الحشو والخصاصة
المختار بن سعيد بن بونا الجكني
15
الراقعة في تفسير الواقعة
امحمد ولد أحمد يورة الشمشوي العاقلي
16
معالم التنزيل
حسين بن مسعود بن محمد البظوي
17
الدقائق المحكمة بشرح المقدمة
زكرياء بن محمد بن أحمد الأنصاري
18
شرح نظم مكفرات الذنوب
سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم العلوي
19
يسر الناظرين في روضة النسرين
سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم العلوي
20
معين التلاميذ: شرح موجز علي الرسالة
سيدي عثمان بن أعمر بن سيداتي اليونسي
21
المنظومة القدسية
عبد الرحمن بن محمد الصغير بن محمد الأخضري
22
شرح السلم المرونق
عبد الرحمن بن محمد الصغير بن محمد الأخضري
23
الأنوار السنية علي الوظيفة الزروقية
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمان العياشي
24
قرة الأبصار
عبد العزيز اللمطي
25
نظم الرسالة
عبد الله بن أحمد بن الحاج حمي الله الشنقيطي الغلاوي
26
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
عبد الله بن يوسف بن أحمد بن هشام
27
المرشد المعين علي الضروري من علوم الدين
عبد الواحد بن أحمد بن علي، ابن عاشر
28
روض الحرون
عبد الودود بن حميه
29
الجواهر البهية في شرح السيرة النبوية
علي بن محمد بن عبد الرحمن الأجهوري أبو الإرشاد
30
أجوبة ابن أحمد زيدان
محمد الأمين بن أحمد زيدان الجكني
31
التلخيص شرح تكميل المنهج
محمد الأمين بن أحمد زيدان الجكني
32
نظم في الفقه: المقتل
محمد الأمين بن أحمد زيدان الجكني
33
نظم مكفرات الذنوب
محمد الأمين بن أحمد زيدان الجكني
34
تقريب المنافع في الطب
محمد الأمين بن الرباني القلاوي
35
العقائد الستة والستون
محمد صالح ولد عبد الرحمن بن سليم  الأوجلي
36
رسالة في أحكام الأستحقاق
محمد المصطفي بن الشيخ أحمد الجكني
37
فتاوي أخذ دين الفضة بالنحاس
محمد المصطفي ولد أحمدو محمد عبدي
38
وسائل وطرق ثبوت النسب (الأستلحاق)
محمد المصطفي ولد أحمدو محمد عبدي
39
نظم في التريخ
محمد مبارك اللمتوني
40
تفصيل الدرر
محمد بن أحمد بن محمد الفاسي بن غازي
41
بستان فكر المنهج في تكميل المنهج
محمد بن أحمد بن محمد عبد الله ، ميارة
42
بو اطليحية
محمد بن أعمر الغلاوي الشنقيطي المعروف بالنابغة
43
المثلث في اللغة
محمد بن المستنير أبو علي المعروف بقطرب
44
نظم أسماء الأشجار والنبات
محمد بن المصطفي
45
فتوحات ذي الرحمة والمنة شرح إضاءة الدجنة
محمد بن محمد المختار بن الأعمش العلوي الشنقيطي
46
شرح الرحبية
محمد بن أحمد بن محمد
47
وسيلة الجنان ومظهر الرحمة  والغرفران
محمد سالم بن المختار بن ألما اليدالي
48
نظم في الفقه
محمد عبد الله بن الشيخ أحمد
49
كتاب التكملة في تاريخ اترارزة
محمد فال ولد باب العلوي
50
التلخيص
محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي
51
شرح محارم اللسان
محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي
52
شرح نظم مطهرة القلوب
محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي
53
كشف الحجاب عن مأدبة الأنداب
محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي
54
منظومة الظفر  في البر بالآباء والأجداد وشرحها
محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي
55
الحكم الشرعي في واقعة بين التراد ولد الحضرامي ويداس
محمد يحي بن محمد المختار بن الطالب عبد الله الولاتي
56
نظم علي الهاء
محمد يحي بن محمد المختار بن الطالب عبد الله الولاتي
57
الميسر
محنض بابه بن اعبيد الديماني
58
التوضيح في التداخل لنافع فيما خفي وينجلي
مولاي عبد المالك
59
المعين شرح خليل
والد المصطفي بن خالنا
60
الأربعون للنووي
يحي بن شرف بن مري النووي
61
نظم علي فساد النكاح
مجهول
62
نظم عروض الشعر
مجهول

 ونعد جمهور القراء الكرام المهتمين بالشخصيات الوطنية و العلمية  بإجراء مقابلة مع القاضي محمد المصطفي ولد أحمدو، عن تجربته في القضاء وخصوصا (فترته في محكمة كنكوصة) والمحكمة الجنائية في كيفة، وعن المخطوطات، ومسيرته العلمية. 

بلدان الزوار

free counters

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م